www.montazar.net

montazar.net
montazar.net
montazar.net
montazar.net
montazar.net

المهدي عقیدة و تکلیف

بعد التسليم بأن المهدي (عج) هو القائم المنتظر لإزالة الظلم وإقامة العدل وأن الله أعده لتطبيق هذه الأطروحة الكاملة والعادلة، وكون هذه الفكرة – المهدوية – بمجموعها فكرة إسلامية صحيحة متوقعة التطبيق في أي لحظة بظهور الإمام، إذن لابد لنا من معرفة تكليفنا تجاهها كمسلمين ندين بدين الإسلام…
التكليف الأول: الإعتراف بالمهدي(ع) كأمام مفترض الطاعة وقائد فعلي للأمة، وقد يقول قائل: ما الفرق بين أن أعترف بالمهدي أو لم أعترف مادام غائباً لا يمكن الإتصال به وجوابـة في نقطتين:
النقطة الأولى: إن هذا- الإعتراف – في الحقيقة له أثره النفسي الكبير على المؤمنين، مَثله في ذلك كمثل الجيش في المعركة إذا كان قائده معه في الميدان يوجهه ويرعاه ويشاركة الصعوبات والضغوطات فإنه يندفع نحو القتال، في حين لو كان الإحساس بوجود الإمام غير موجود أو أنه (ع) غير مولود لكان حالنا كحال جيش في معركة بلا قائد وأما الإشكال بأنه غائب ولا يمكن الإتصال به فهذا له مجال آخر ويحتاج إلى تفصيل سنتناوله في حلقة قادمة إذا بقيت الحياة، فالمهم في هذا المستوى من التفكير أن يكون لدينا إحساس بوجود القائد معنا.
النقطة الثانية: إن إنكار المهدي (ع) وعدم الإعتراف به يعتبر إنكار لرسول الله (ص) كما جاء في الخبر عنه (ص):(القائم من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي وشمائله شمائلي سنته سنتي، يقيم الناس على ملتي وشر يعني، ويدعوهم الى كتاب ربي(عز وجل)، من اطاعه فقد اطاعني ومن عصاه فقد عصاني ومن انكره فقد انكرني، ومن كذبه فقد كذبني ومن صدق فقد صدقني).
التكليف الثاني: من التكاليف المطلوبة في عصر الغيبة (الإنتظار)، والمفهوم الإسلامي الصحيح الواعي للإنتظار هو التوقع الدائم لتنفيذ الغرض الإلهي الكبير، وحصول اليوم الموعود الذي تعيش فيه البشرية العدل الكامل بقياده وإشراف الإمام المهدي (ع) وهذا التوقع ينتج للإنسان نتيجتين طيبتين:
الأولى: أن يكون على استعداد دائم لاستقبال الإمام والتضحية في سبيلة وتقديم أي خدمة له الى حد الشهادة في سبيل الله بين يديه (سلام الله عليه) كما جاء في دعاء: وجعلنا من المستشهدين بين يدي.
الثانية: إن توقع الظهور في كل لحظة يجعل من المؤمن إنساناً مستقيماً على مستوى السلوك من حيث الأقوال والأفعال وسائر المواقف والرؤى. هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجعل المؤمن ينأى بنفسة بعيداً عن المعاصي و الإنحرافات حذراً منها لئلا يخرج الإمام وهو متلبساً بالمعاصي، فيكون بذلك من أعداء الامام والعياذ بالله، وليس من جنوده ومواليه، كما لا تنفع التوبة حينها ولات مناص، وقد ذكر ذلك جمع من المفسرين في قوله تعالى: (يوم لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل) حيث قالوا: إن المقصود باليوم هو يوم الظهور.
التكليف الثالث: رفع درجة النشاط الإجتماعي لأجل هداية الناس، وتكثيف العمل بوظيفه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كل ذلك لأجل توسيع القواعد الشعبية المناصرة الإمام (ع) ورفع روح التضحية، لأننا نسمع في الروايات أن من شرائط الظهور توفر صنفين من أنصار الامام.
الأول: ثلاثمئة وثلاثة عشر، -وهو في الحقيقة- قيادات ورموز جيش الإمام المهدي (عج).
الثاني: توفر ما لا يقل عن عشره آلاف مقاتل مخلصين مستعدين للتضحية والموت في سبيل الله بين يدي الإمام، وما لم يتوفر هذا العدد فلا يتحقق الظهور، والإسراع في إعداد هذه القاعدة يسرّع ويعجّل من لحظة الظهور. قال السيد الشهيد الصدر الثاني (قدس سره) معلقاً على هذه الرواية في موسوعته (والشرح الأولي لهذه الرواية أن المراد من الضلال المنحرفين من المسلمين، وإدخالهم الجنة إنما يكون بسبب قلة المسؤولية… حتى تكاد تنعدم فينعدم العقاب بالمرة، وذلك في ظرف معقد خال من التبليغ الإسلامي عند موت الناطق بالحق، وصمت الموجود(.
کاتب المقال: عبدالرزاق النداوي
المهدي عقیدة و تکلیف


العضوية للحصول علی البرید الالکتروني
الاسم:
البرید الالکتروني:
montazar.net

التصویت
ما ترید أن یتم البحث عنه أکثر فی الموقع؟
معارف المهدويةالغرب و المهدوية
وظیفتنا فی عصر الغیبۀالفن و الثقافۀ المهدوية
montazar.net

المواقع التابعة